وقال أبو عمرو بن العلاء: لم يقل العرب بيتا أصدق من قول الحطيئة:

من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين اللَّه والنّاس

(?) [البسيط] وذكر ابن أبي الدّنيا في اصطناع المعروف عن الشعبي، قال: كان الحطيئة عند عمر، فأنشد هذا البيت، فقال كعب: هي واللَّه في التوراة، لا يذهب العرف بين اللَّه وبين خلقه.

[وذكر محمد بن سلام في طبقات الشعراء أنّ كعب بن زهير قال عند موته:

فمن للقوافي بعدنا من يقيمها ... إذا ما ثوى كعب وفوّز جرول

(?) [الطويل] وقال أبو حاتم السجستانيّ، عن الأصمعيّ: لما هجا الحطيئة الزبرقان استعدى عليه عمر، فدعا حسّان بن ثابت، فقال: أتراه هجاه؟ قال: نعم، وسلح عليه، فحبسه عمر، فقال وهو محبوس:

ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ ... زغب الحواصل لا ماء ولا شجر

ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة ... فاغفر عليك سلام اللَّه يا عمر

(?) [البسيط] فبكى عمر فشفع فيه عمرو بن العاص، فأطلقه.] (?)

وعاش الحطيئة إلى خلافة معاوية، وله قصص مع سعيد بن العاص وغيره، ثم رأيت ما يدل على تأخّر موته، فروى أبو الفرج من طريق عبد اللَّه بن عياش المنتوف، قال: بينما ابن عباس جالس بعد ما كفّ بصره وحوله وجوه قريش إذ أقبل أعرابيّ فسلم، فذكر قصة طويلة وفيها أنه الحطيئة.

الحاء بعدها الكاف

1997- الحكم:

بن عبد الرّحمن بن أبي العصماء الخثعميّ، ثم الفرعي. تقدم في ترجمة تميم بن ورقاء.

[1998- الحكم:

بن المغفّل بن عوف بن عمير بن كليب بن ذهل بن سيّار بن والبة بن الدؤل بن سعد مناة بن غامد الغامديّ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015