قال أبو عبيدة في كتاب «المآثر» : كان رئيسا في الجاهليّة، وهو صاحب قبّة [حنظلة] ضربها يوم ذي قار، فتقطعت عليها بكر بن وائل، فقاتلوا الفرس حتى هزموهم، فبلغ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فسره، وقال: «هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم وبي نصروا»
(?) . قال: وبعث حنظلة يومئذ بخمس الغنائم إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، وبشره بالفتح، وكانت العرب قبل ذلك تربع، فلما بلغ حنظلة قول اللَّه تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ... [الأنفال: 41] الآية- سرّه ذلك. وفي ذلك يقول حنظلة:
ونحن بعثنا الوفد بالخيل ترتمي ... بهم قلص نحو النّبيّ محمّد
بما لقي الهرمز والقوم إذ غزوا ... وما لقي النّعمان عند التّورّد
[الطويل] يعني النعمان بن زرعة الثعلبي، [وهذا يدل على أنه أسلم، فإن الوقعة كانت بعد الهجرة بمدة، ولا يبعد أنه شهد حجة الوداع] (?) .
وذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» مختصرا، لكنه قال حنظلة بن ثعلبة بن سيار العجليّ، وأنشد له فيها أبياتا يحرّض العرب فيها على قتال الفرس، منها قوله:
يا قوم طيبوا بالقتال نفسا ... أجدر يوم أن تفلّوا الفرسا
[الرجز] ومنها قوله:
قد حلّ أشياعهم فجدّوا ... ما علّتي وأنا مؤدّ جلد
والقوس فيها وتر عردّ ... [مثل ذراع البكر أو أشدّ]
(?) [الرجز] وذكر ابن هشام أنه كان على رأس بني عجل يوم قار، ولكن قال: إن الّذي ضرب القبّة هو ولده سعد بن حنظلة. واللَّه أعلم.
أحد الأمراء في فتوح الشام.
ذكره يعقوب بن سفيان في تاريخه، قال: حدّثنا عمار، حدثنا سلمة، عن ابن