العبد في الدّنيا أن يستر عليه سيّئاته» .
قال أبو نعيم: أراه العبسيّ الكوفيّ صاحب حذيفة.
قلت: وهو كما ظنّ، فإن حبيب بن سالم معروف بالرواية عنه، وهو تابعيّ معروف [حتى] قيل إن روايته عن حذيفة مرسلة.
وقد ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، وقال: روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم مرسلا، وعن عمر بن الخطاب. وروى عن حذيفة ويقول: بلغني عن حذيفة.
ذكره بعضهم في الصحابة، واستدركه مغلطاي بخطه في حاشية أسد الغابة، وعزاه لابن أبي حاتم، وهو كما قال ذكره في الجرح والتعديل، فقال:
روي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم «إنّ الإسلام بدأ غريبا» .
قال: سألت أبي عنه فقال: مجهول.
قلت: وذكره في المراسيل، فقال: حديثه مرسل ولا صحبة له، وأظنه بلال بن مرداس. والحديث المذكور ذكره البخاريّ في تاريخه، فقال لنا إسحاق، عن جرير، عن ليث، عن بلال الفزاري ... فذكره، وبلال بن مرداس الفزاري الّذي أشار إليه أبو حاتم تابعي صغير يروي عن أنس.
ذكر علي بن سعيد العسكري، وأخرج من طريق ابن جريج عن ابن مينا، عنه عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم: «من اعتذر إليه أخوه المسلم ... »
[ (?) ] الحديث واستدركه أبو موسى، وقال: ذكره أيضا أبو بكر بن أبي عليّ، والمشهور جودان- بالجيم، قلت: وهو الصّواب، وكذا أخرجه ابن ماجة من هذا الوجه، كما سيأتي في موضعه. والأوّل تصحيف.