قيل: إنها توفّيت قبل الهجرة. والصحيح أنها هاجرت وماتت بالمدينة، وبه جزم الشعبي، قال: أسلمت وهاجرت وتوفيت بالمدينة.
وأخرج ابن أبي عاصم، من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه- أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كفّن فاطمة بنت أسد في قميصه، وقال: لم نلق بعد أبي طالب أبرّ بي منها.
وقال الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري عن علي: قلت لأمي: اكفي فاطمة سقاية الماء والذهاب في الحاجة، وتكفيك الطحن والعجن.
وقال الزّبير بن بكّار: هي أوّل هاشمية ولدت خليفة، ثم بعدها فاطمة الزهراء، وسيأتي لها ذكر في فاطمة بنت حمزة يدلّ على أنها ماتت بالمدينة.
قال ابن سعد: كانت امرأة صالحة، وكان النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يزورها ويقيل في بيتها.
: وقيل بنت الأسود بن عبد الأسد.
قال أبو عمر: هي التي قطعها النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في السرقة، وقال لأسامة بن زيد لما شفع فيها: «أتشفع في حدّ من حدود اللَّه؟» (?) .
روى حديثها حبيب بن أبي ثابت، وسماها.
قلت: وأخرج عبد الغنيّ بن سعيد في «المبهمات» ، من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل عن عمار الدهني، عن أبي وائل، قال: سرقت فاطمة بنت أبي الأسد بنت أخي أبي سلمة فأشفقت قريش بأن تقطع فكلموا أسامة ... الحديث.
وقال ابن سعد: فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد أسلمت وبايعت، وهي التي سرقت فقطع النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يدها.
أخبرنا ابن نمير، عن الأجلح، عن حبيب بن أبي ثابت- يرفع الحديث- أن فاطمة