شيء، ثمّ ذكرت صلته وعائدته، فخطبتها إليه، فقال: «وهل عندك شيء؟ فقلت: لا. قال:

«فأين درعك الحطميّة الّتي أعطيتك يوم كذا وكذا؟» قلت: هو عندي. قال: «فأعطها إيّاها» .

وله شاهد عند أبي داود من حديث ابن عبّاس.

وأخرج ابن سعد، عن الواقديّ، من طريق أبي جعفر، قال: نزل النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم على أبي أيّوب، فلمّا تزوّج عليّ فاطمة قال له: «التمس منزلا» ، فأصابه مستأخرا، فبنى بها فيه، فجاء إليها، فقالت له: كلّم حارثة بن النّعمان. فقال: قد تحوّل حارثة حتى استحييت منه، فبلغ حارثة فجاء فقال: يا رسول اللَّه، واللَّه الّذي تأخذ أحبّ إلي من الّذي تدع. فقال: صدقت، بارك اللَّه فيك، فتحوّل حارثة من بيت له فسكنه عليّ بفاطمة.

ومن طريق عمر بن عليّ، قال: تزوّج عليّ فاطمة في رجب سنة مقدمهم المدينة، وبنى بها مرجعه من بدر، ولها يومئذ ثمان عشرة سنة.

وفي «الصّحيح» عن عليّ قصّة الشّارفين لما ذبحهما حمزة، وكان عليّ أراد أن يبني بفاطمة، فهذا يدفع قول من زعم أنّ تزويجه بها كان بعد أحد، فإن حمزة قتل بأحد.

قال يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن عمرو بن دينار، قالت عائشة: ما رأيت قط أحدا أفضل من فاطمة غير أبيها. أخرجه الطّبراني في ترجمة إبراهيم بن هاشم من المعجم الأوسط، وسنده صحيح على شرط الشّيخين إلى عمر.

وقال عكرمة، عن ابن عبّاس: خطّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أربعة خطوط، فقال: «أفضل نساء أهل الجنّة خديجة، وفاطمة، ومريم، وآسية» (?) .

وقال أبو يزيد المدائني، عن أبي هريرة- مرفوعا: «خير نساء العالمين أربع: مريم، وآسية، وخديجة، وفاطمة» (?) .

وقال الشّعبي، عن جابر: «حسبك من نساء العالمين أربع ... » (?) فذكرهن.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015