قال ابن السّكن: لم أجد عنه حديثا غير هذا، وأظنه مرسلا.
قلت: وعيسى ضعيف جدّا. وذكر المبرد أن علي بن أبي طالب استعمل النعمان هذا على البحرين، فجعل يعطي كل من جاءه من بني زريق، فقال فيه الشّاعر- وهو أبو الأسود الدئلي:
أرى فتنة قد ألهت النّاس عنكم ... فندلا زريق المال ندل الثّعالب
فإنّ ابن عجلان الّذي قد علمتم ... يبدّد مال اللَّه فعل المناهب
(?) [الطويل]
بن نضلة العدويّ (?) .
تقدم ذكره في ترجمة أبيه عديّ، وأنه من مهاجرة الحبشة، وولى عمر النّعمان هذا ميسان، وهو القائل الأبيات المشهورة:
فمن مبلغ الحسناء أنّ حليلها ... بميسان يسقى في زجاج وحنتم
إذا شئت غنّتني دهاقين قرية ... وصنّاجة تجذو على كلّ منسم
إذا كنت ندماني فبالأكبر اسقني ... ولا تسقني بالأصغر المتثلّم
لعلى أمير المؤمنين يسوءه ... تنادمنا في الجوسق المتهدّم
(?) [الطويل] فبلغ عمر، فكتب إليه: قد بلغني شعرك، وقد واللَّه ساءني، وعزله، فلما قدم قال:
واللَّه ما كان من ذلك شيء، وإنما هو فضل شعر قلته، فقال عمر: إني لأظنّك صادقا، ولكن واللَّه لا تعمل لي عملا.
قال الزّبير بن بكّار، عن عمه مصعب: خطب ابن عمر إلى نعيم بن النحام بنته، فقال: