فقتل عنها يوم أحد، فزوجها أبوها رجلا من مزينة فكرهته، وجاءت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فرد نكاحه. فتزوجها أبو لبابة، فجاءت بالسائب بن أبي لبابة، رواه البخاريّ وغيره من طريق مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرّحمن ومجمّع ابني يزيد بن جارية الأنصاريّ، عن خنساء بنت خدام- أن أباها زوّجها وهي كارهة ولم يسمّ زوجها. قال ابن عبد البرّ: قتل شهيدا يوم أحد. وسماه غير الواقدي أنسا، وأنكر ذلك ابن عبد البرّ. واللَّه أعلم.
وقال ابن سعد: أخبرنا محمد بن حميد، عن معمر، عن سعيد بن عبد الرحمن الجحشيّ، قال: كانت امرأة يقال لها خنساء بنت خدام تحت أنيس بن قتادة الأنصاريّ، فقتل عنها يوم أحد، فأنكحها أبوها رجلا، فأتت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم فقالت: إن عمّ ولدي أحبّ إليّ، فجعل أمرها إليها. وسيأتي مزيد في طرق هذا الخبر في ترجمة خنساء بنت خدام إن شاء اللَّه تعالى.
بن قيس الأنصاريّ [ (?) ] . تقدم في أنس، سماه عروة.
روى البغوي في معجمه، وبقيّ بن مخلد في مسندة، والبخاريّ في تاريخه، وأبو علي بن السكن من طريق الليث، عن يحيى بن سعيد، عن خالد بن أبي عمران- أن الحكم بن مسعود حدثه أن أنيس بن أبي مرثد الأنصاريّ حدّثه أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال: «ستكون فتنة بكماء عمياء صمّاء، المضطجع فيها خير من القاعد»
[ (?) ] الحديث.
وأورده ابن شاهين من هذا الوجه، لكن قال: عن أنيس بن مرثد الأنصاريّ، وترجم له ابن عبد البرّ أنيس بن مرثد بن أبي مرثد الغنويّ، وأشار إلى هذا الحديث في ترجمته، فقال:
روى عنه الحكم بن مسعود حديثه في الفتنة. انتهى.
وقد فرّق ابن السّكن وغيره بين أنيس بن أبي مرثد الأنصاريّ، وأنس بن أبي مرثد الغنويّ وهو الصّواب.