أدرك النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، واستشهد باليمامة، ولا يعرف له رواية، قاله أبو عمر.
قلت: كلام الزبير بن بكار في كتاب النّسب يعطي أن عبد الرحمن (?) هذا يصغر عن أن يقاتل باليمامة حتى يستشهد، ولفظه بعد أن ذكر حزن بن أبي وهب: وجدت بخط الضحاك بن عثمان: بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم زيد بن حارثة إلى بني فزارة ... فذكر القصة في قتل أم قرفة بنت ربيعة بن بدر وسبى ابنتها، وفيها: فاستوهب (?) النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ابنتها من سلمة بن الأكوع، فأهداها لخاله حزن بن أبي وهب وهي مشركة، وهو يومئذ مشرك، فولدت له عبد الرحمن. انتهى.
فيكون سنّ عبد الرحمن يوم اليمامة ست سنين أو دونها.
وقال الزّبير- عقب ذلك: ومن ولد حزن بن أبي وهب حكيم بن حزن، قتل يوم اليمامة شهيدا، والمسيب، وعبد الرحمن، والسائب، وأبو معبد، أمّهم أم الحارث العامرية.
قلت: فيحتمل أن يكون الّذي ذكره أبو عمر هو عبد الرحمن الّذي أمّه أم الحارث، ويكون أسنّ من عبد الرحمن الّذي أمه بنت أم قرفة. واللَّه أعلم.
أخو شرحبيل، هو ابن المطاع. يأتي.
مولاهم، أخو كلدة.
قال ابن الكلبيّ: كان أبوه من أهل اليمن، فسقط إلى مكة، فولد له بها كلدة وعبد الرحمن، وكانا ملازمين لصفوان بن أمية بن خلف الجمحيّ.
وذكره ابن سعد عن الواقدي أنّ عبد الرحمن كان أسود، وقال ابن أبي خيثمة، عن مصعب الزبيري: كانا أخوي صفوان لأمّه، أمهم صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. قال العلائي، عن مصعب الزبيري: كان كلدة وعبد الرحمن بن مسلمة الفتح. انتهى.