دخلت المسجد والنبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم في الصّلاة فصلّيت، فلما انصرف رآني أركع فقال: «ما هاتان؟» (?) فذكرت له فسكت، وكان إذا رضي شيئا سكت.
وفي إسناده عمر بن قيس، وقد ذكر أبو نعيم أنه وهم فيه، وأن الصّواب أنه عن قيس بن عمرو.
قلت: إن كان حفظه فلا مانع من التعدد.
3581
وقع ذكره في حديث سهيل بن بيضاء من رواية البغويّ،
فأخرج الخطيب في «المتفق» من طريق أبي القاسم البغويّ، قال: حدثنا محمد بن علي الجوزجاني، حدثنا عبد اللَّه بن رجاء، حدثنا سعيد بن سلمة، حدثني يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن سعد بن الصّلت، عن سهيل بن السمط، قال: بينما نحن مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في سفر وسهيل بن بيضاء رديف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فقال: يا سهيل، ورفع صوته ... الحديث.
وكان أخرجه قبل من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن يزيد عن سعد، لكن قال: عن سهل بن بيضاء، قال: بينما نحن في سفر مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وسهيل ابن بيضاء رديفه، قال: «يا سهيل بن بيضاء» - ورفع صوته- مرتين أو ثلاثا، بذلك يجيبه سهيل، فلما سمع الناس صوت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم عرفوا أنه يريدهم، فجلس من، كان بين يديه، ولحقه من كان خلفه حتى اجتمعوا، قال: «من شهد أن لا إله إلّا اللَّه حرّم اللَّه عليه النّار وأوجب له الجنّة» .
وقد أخرجه أحمد، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن يزيد، فخالف في شيخ يزيد، قال بدله محمد بن إبراهيم، عن سهيل بن بيضاء، قال: نادى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ذات ليلة وأنا رديفه ... فذكر الحديث.
وفي سند هذا الحديث اختلاف كثير، ولكن ليس في شيء من طرقه لسهيل بن السمط ذكر إلا في رواية سعيد بن سلمة، وكنت أوردت سهيل بن السّمط في القسم الأخير، ثم تأملت سياقه فوجدته محتملا، فنقلته إلى هذا القسم. واللَّه المستعان.