ذكر ابن الكلبيّ أنه وفد على النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم ومعه ابن أخيه معروف بن قيس بن شراحيل، فارتد يوم البجير، وقتل على ردته- يعني معروفا.

وجزم ابن سعد بأنّ المقتول سعيد المذكور. فاللَّه أعلم.

[ورأيت في نسخة متقنة من الجمهرة شرحبيل- بدل شراحيل- وهو أصوب، ففي قصة شبيب الخارجي الّذي كان خرج على الحجاج أنّ عثمان بن سعيد بن شرحبيل بن عمرو قتل في تلك الواقعة، وكان يلقّب الجزل] (?) .

3278- سعيد بن العاص:

بن سعيد بن العاص (?) بن أمية القرشيّ الأمويّ، أبو عثمان، ابن أخي سعيد بن سعيد الماضي قريبا، أمه أم كلثوم بنت عبد اللَّه بن أبي قيس (?) بن عمرو العامريّة. ولم يكن للعاص ولد غير سعيد المذكور.

قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: له صحبة.

قلت: كان له يوم مات النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم تسع سنين، وقتل أبوه يوم بدر، قتله علي. ويقال:

إن عمر قال لسعيد بن العاص: لم أقتل أباك، وإنما قتلت خالي العاص بن هشام. فقال:

ولو قتلته لكنت على الحقّ، وكان على الباطل، فأعجبه قوله.

وكان من فصحاء قريش، ولهذا ندبه عثمان فيمن ندب لكتابة القرآن، قال ابن أبي داود في المصاحف: حدّثنا العباس بن الوليد، حدّثنا أبي، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز، أنّ عربية القرآن أقيمت على لسان سعيد بن العاص، لأنه كان أشبههم لهجة برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم.

وولي الكوفة، وغزا طبرستان (?) ففتحها، وغزا جرجان، وكان في عسكره حذيفة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015