فَأَعْلَمَكَ أَنَّ الْخَمْرَ هِيَ الَّتِي لَمْ تَغْلِ بِهَا الْقُدُورُ.
وَقَالَ أَبُو زُبَيْدٍ فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ حِينَ عَزَلَهُ عُثْمَانُ عَنِ الْكُوفَةِ بِشَهَادَةِ أَهْلِهَا عَلَيْهِ بِشُرْبِ الْخَمْرِ:
قَوْلُهُمْ شُرْبُكَ الْحَرَامَ وَقَدْ كا ... ن شَرَابٌ سِوَى الْحَرَامِ حَلَالُ
يُرِيدُ أَنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّكَ تَشْرَبُ الْخَمْرَ وَقَدْ كَانَ هُنَاكَ شَرَابٌ حَلَالٌ مِنَ النَّبِيذِ وَيُرْوَى وَقَدْ كَانَ حلال سِوَى الْحَرَامِ فَمَالُوا يُرِيدُ كَانَ شَرَابٌ مِنَ النَّبِيذِ حَلَالًا فَمَالُوا عَنْهُ وَقَذَفُوكَ بِشُرْبِ الْخَمْرِ وَلَمْ نَحْتَجَّ بِأَبِي زُبَيْدٍ وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ لِأَنَّا رَأَيْنَاهُ حُجَّةً فِي تَحْلِيلٍ أَوْ تَحْرِيمٍ وَإِنَّمَا أَرَدْنَا أَنَّهُ اعتذر له عُثْمَانَ وَإِلَى النَّاسِ بِهَذَا الْقَوْلِ وَلَمْ يَكُنْ لِيَعْتَذِرَ إِلَّا بِمَا لَا يُنْكِرُ النَّاسُ.
قَالَ جَمِيلُ بن معمر: