ينعقد؟ إن قلنا: بالأول صح، وإن قلنا بالثاني لم يصح؛ لأن الفرع لا يتقدم على أصله.

قلت: قاعدة مستنبطة:

كل قبول جائز أن يكون بلفظ قبلت، وباللفظ المحاكي للفظ الإيجاب أو المرادف للفظ الإيجاب.

فتقول في جواب بعتك، قبلت، أو ابتعت، أو اشتريت، وفي جواب أنكحتك: قبلت، أو نكحت، أو تزوجت، ونحو ذلك على ما تحرر في الفقهيات.

ولا يتعين اللفظ المحاكي إلا في مسألة واحدة، وفي غيرها على خلاف فيه أما المسألة المجزوم بها؛ فإذا قال لها: إن ضمنت لي ألفا فأنت طالق فلا بد أن تقول: ضمنت -على ما اقتضاه كلام الإمام والغزالي- ولا يكفي شئت بدل ضمنت -صرح به الأصحاب، ولا قبلت، صرح بن ابن الرفعة، وناقش فيه الرافعي زاعما أن كلامه اقتضى أنه يكفي.

والرافعي لم يقتض كلامه ذلك؛ وإنما قال: المراد بالضمان، هنا القبول والالتزام دون المفتقر إلى أصل فمراده بالقبول الالتزام -غير معترض على لفظه- نبه عليه الوالد.

وأقول: القول بأن لفظ قبلت لا يكفي، فيه نظر؛ فإن المعلق عليه هذا الضمان لا لفظه؛ فلم لا يكفي قبلت؟

وأما المختلف فيها.

فمنها: إذا قال: خالعتك بألف: فقالت قبلت الألف، صح.

قال الرافعي: وفي فتاوي القفال، أن أبا يعقوب غلط؛ فقال في حق المرأة: لا بد أن نقول: اختلعت والأجنبي لا يحتاج إليه.

هذا كلام الرافعي، وأبو يعقوب هو الأبيوردي1 وقد وقفت على فتاوى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015