والنووي إيجاب القيمة في المتقوم، كقيمة شاة في خمس من الإبل وصحح الشيخ الإمام الوالد -رحمه الله- أن الواجب كما كان قبل التلف، فيضمن شاة.

ومنها: قال الإمام -في آخر باب النية، في الصدقة: لو وجبت شاة ثم تلف الأربعون بعد الإمكان وعسر الوصول إلى الشاة ومشت حاجة المساكين.

فالظاهر عندي أنه يخرج القيمة للضرورة الداعية، كما لو أتلف مثليا ثم أعوزه.

قاعدة: ذكرها الأصحاب في كتاب الصيام الحقوق المالية الواجبة لله تعالى ثلاثة أضرب:

ضرب يجب لا بسبب من العبد؛ فإذا عجز عنه، وقت الوجوب لا يثبت في الذمة؛ بل يسقط وذلك كزكاة الفطر.

وضرب: يجب بسبب من جهته -على سبيل البدل- فيثبت في الذمة، تغليبا لمعنى الغرامة، كجزاء الصيد، ولم يستثن صاحب التقريب جزاء الصيد.

قال الإمام: وترك استثنائه منه غفلة.

قال: ولا ينبغي أن يعتقد فيه خلاف.

قلت: وكذلك فدية الحلق في الحج.

وضرب: يجب بسبه -لا على وجه البدن- فقولان:

أصحهما: أنه يثبت في الذمة إلحاقا بجزاء الصيد لأنها مؤاخذة على فعله، قال الرافعي: فعلى هذا متى قدر على إحدى الخصال لزمته.

والثاني: أنه يسقط عند العجز كزكاة الفطر، واحتج له بأنه صلى الله عليه وسلم لما أمر الأعرابي [أن] 1 يطعمه أهله وعياله في حديث2 المجامع لم يأمره بالإخراج في ثاني الحال، ولو وجب ذلك لأشبه أن يبين [له] 3.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015