التأخير فالتقديم أفضل. وإن خف فالتأخير أفضل.

ومنها إذا علم أنه لو قصد الصف الأول لفاتته الركعة.

قال النووي: الذي أراه تحصيل الصف الأول إلا في الركعة الأخيرة فتحصيلها أولى، ذكره في "شرح المهذب"1 و"التحقيق".

ومنها: إذا ضاق الوقت عن سنن الصلاة، وكان بحيث لو أتى بها لم يدرك الركعة، ولو اقتصر على الواجب [لأدرك] 2 الجميع في الوقت فما الذي يفعله؟ قال البغوي في فتاويه: إن السنن التي تجبر بالسجود يأتي بها بلا نظر، أما التي لا تجبر قال: فالظاهر الإتيان بها أيضا؛ لأن أبا بكر رضي الله عنه كان يطول القراءة في الصبح حتى تطلع الشمس قال: ويحتمل أن لا يأتي بها إلا إذا أدرك الركعة.

ومنها: المسافر إذا كان بحيث لو غسل كل [عضو] 3 لو يكف ماؤه، قال البغوي في "فتاويه": يجب أن يغسل مرة مرة؛ فلو غسل ثلاثا فلم يكف وجب التيمم ولا يعيد؛ لأنه صبه لغرض التثليث فليس كما لو صبه سفها، وصار كما لو أمكن المريض أن يصلي قائما بالفاتحة؛ فصلى قاعدا بالسورة، فإنه يجوز "انتهى".

ولا تعارض بين قوله: أولا وجب وآخرا جاز.

وبالوجوب صرح النووي فيما وضعه شرحا على التنبيه فقال: أول باب فرض الوضوء يجب الاقتصار -عند ضيق الوقت أو الماء عن السنن- على الفرائض.

قاعدة: "لا يعذر مكلف عن تأخير الصلاة عن وقتها".

بل يؤمر بالإتيان بها -على حسب حاله- ولو بالإيماء إلا في صور منها4:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015