والمنع؛ لأنه قبلته وجه دابته والعادة لم تجر بركوب الحمار معكوسا1.

قاعدة: كل صلاة تفوت في زمن الحيض لا تقضى إلا في مسألة واحدة، وهي ركعتا الطواف.

قاعدة: كل جنب يمنع من القرآن ولبث المسجد إلا واحدا.

وهو: جنب تيمم ثم أحدث؛ فإنه لا يمنع مما يختص بالجنابة -وهو القراءة واللبث- لقيام التيمم في ذلك مقام الغسل، ويمنع ما يختص بالحدث، وهو الصلاة، والسجود، ومس المصحف، لطرآن الحدث؛ فهو كما لو اغتسل ثم أحدث2.

قاله الروياني: في "الفروق" و"الجرجاني" في "المعاياة"3.

فائدة: "لا وضوء يبيح النفل دون الفرض" إلا في مسألة واحدة.

وهي: جنب تيمم وأدى الفرض ثم أحدث ووجد من الماء ما يكفيه للوضوء دون الجنابة، وقلنا بالقول المرجوح -وهو أنه لا يجب استعماله وأراد أن يصلي النفل، فإنه يلزمه استعمال ذلك الماء؛ لأنه قادر على ما يرفع حدثه. وإذا توضأ به عاد كما كان قبل الحدث، وقد كان قبله ممنوعا من الفرض دون النفل4.

فإما إذا قلنا: يلزمه استعماله فإنه يستعمله في أي عضو شاء ويتيمم للباقي ويستبيح الفرض والنفل معا.

وفي هذه الصورة التي ذكرناها يقال أيضا: "ليس محدث يصح تيممه للفرض دون النفل إلا واحدا" وهو هذا؛ فإنه إذا وجد كافي وضوئه. دون غسله وقلنا: لا يستعمله فإنه لا يتيمم للنفل؛ لأن معه ما يرفع حدثه للنفل، ويتيمم للفرض، لأن الماء الذي معه لا يبيح الفرض.

وقد ذكر الشيخ الإمام هذه المسألة في "الفتاوى" مصوبا [لكلام الجرجاني] 5

طور بواسطة نورين ميديا © 2015