وهذا ما صححه النووي1.
وصحح الرافعي والوالد رحمهما الله أنه لا بد من مضي زمان يتأتى فيه الترتيب وعلى هذا لا تستثنى هذه الصور.
قلت: ومسألة ثالثة كالثانية، وهي لو غسل أربعة أنفس أعضاءه دفعة بإذنه؛ فوجهان:
أحدهما: يصح وعلى هذا يقع الاستثناء.
والأصح: لا يحصل له إلا الوجه.
قاعدة: قال ابن القاص في "التلخيص"2، قبيل كتاب الحيض لا تنقض الطهارة طهرا إلا في مسألة واحدة3.
وهي المستحاضة ومن به سلس البول إذا توضأ لكل صلاة ثم طهر خرج من الصلاة وتوضأ ثم استأنف الصلاة.
وقال القفال وغيره: إن جميع أصحابنا قالوا: ليس هذا بنقض طهارة طهرا، والمستحاضة حدثها دائم؛ وإنما جوزنا لها بالصلاة للضرورة، فإذا انقطع الدم أوجبنا عليها الطهارة عن ذاك الحدث الذي لم يبرح.
قاعدة: "لا يجب المسح على الخف إلا في مسألة واحدة".
وهي ما إذا كان المحدث لابس الخف بالشرائط التي تبيح المسح، ودخل وقت الصلاة، ووجد من الماء ما يكفيه لو مسح ولا يكفيه لو غسل؛ فالذي يظهر -كما قاله ابن الرفعة "في الكفاية" وجوب المسح، لقدرته على الطهارة الكاملة.
قال: بخلاف ما لو لم يكن4 لابسا ولكنه كان على طهارة كاملة وأرهقه الحدث