الحرمين، والغزالي، والكيا الهراسي1، والرافعي وغيرهم.
أشار إليها الجماعة بعضهم "ما لا بد منه لا يترك إلا بما لا بد منه" في مسألة سجود التلاوة وبعضهم في مسألة الختان، وربما عبر عنها بأن جواز ما لو يشرع لم يجر دليل على وجوبه، وبأن الواجب لا يترك لسنة قال أرباب هذه القاعدة: وقد ظهر تأثير هذا الكلام في مسائل:
منها: قطع اليد في السرقة؛ فإنه لو لم يجب لكان حراما، وإلى هذا أشار الرافعي. بقوله: قطع عضو لا يختلف فلا يكون إلا واجبا، كقطع اليد والرجل.
ومنها: إقامة الحدود على ذوي الجرائم.
ومنها: إنه يجب على المضطر أكل الميتة على الأصح.
ومنها: لو كان لا يحسن الفاتحة ولا يحسن إلا آيات فيها سجود التلاوة قال الإمام في "الأساليب" لا نص فيها، قال: ولا يبعد منعه من سجود التلاوة يعني في الصلاة حتى لا يقطع القيام المفروض. انتهى.
وهي مسألة غريبة دعا إليها "ما لا بد منه لا يترك إلا بما لا بد منه"، ثم وصلوا بهذا إلى الختان ونظموا قياسا ردوا به على الحنفية - حيث نفوا وجوبه.
فقالوا: الختان قطع عضو سليم؛ فلو لم يجب لم يجز، كقطع الأصبع، فإن قطعها إذا كانت سليمة - لا يجوز إلا إذا وجب القصاص.
قالوا: وإلى هذا القياس أشار شيخ الأصحاب أبو العباس بن سريج؛ فإنه قال: لم لم يكن الختان واجبا لما كشفت له العورة، لأن كشف العورة محرم فما كشفت من أجله دل على وجوبه. وتبعه الأصحاب على طبقاتهم. وعبارة الرافعي في "الشرح" قطع