تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه"1؛ فإن ظاهره يشمل الكبائر والصغائر: وحديث "الإسلام يهدم ما قبله، والحج يهد ما قبله والعمرة تهدم ما قبلها"2. جعل الحج والعمرة كالإسلام، والإسلام يهدم الكبائر والصغائر.
ويدل عليه حديث $"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه"3، وليس ذلك في الصلاة وهي أفضل.
وهنا سؤال، وهو أنه قد ثبت أن الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر4؛ فإذا كانت الفرائض لا تكفر الكبائر فكيف تكفرها سنة. وهي موافقة التأمين إذا وافق التأمين.
وقد أخذ شخص مرة يهول أمر هذا السؤال ويقول: كبائر الفرائض تصغر عن هذا5 التكفير وكبائر الجرائم تكفرها نافلة؟
والجواب: أن المكفر ليس التأمين الذي هو فعل المؤمن، بل وفاق الملائكة وليس ذلك إلى صنعه، بل فضل من الله، وعلامة على سعادة من وافق.
وقد أطلنا في هذا، فلنعد إلى الفرض.
وأما الإتيان إلى الصلاة بالسكينة.
فصل:
إذا عرفت أن الفرض أفضل من النفل؛ فهل هذا في كل فرض من الفرائض التي ابتدأ الله إيجابها دون التي وجبت بتسبب العبد؟