المسجد الحرام كذلك وفي المسجد الأقصى بخمس مائة، وصلاة بسواك أفضل من سبعين بلا سواك1، والخشوع في الصلاة مندوب، وفي الصحيح2: "لا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة" قال بعض العلماء: إنما أمر بعدم الإفراط في السعي لئلا يذهب خشوعه إذا أتى إليها فأمر بالسكينة وإن فاتته الجمعة.
قلت: ما ذكره في الجمع بالمطر غير مسلم؛ فليس الجمع أفضل -على القول به- وقوله: من المندوب ما مصلحته أعظم من مصلحة الواجب- فيه نظر، والمثال الذي ذكره ممنوع، فألف دينار لا يجزئ عن ردهم زكاة والله في الفرائض أسرار لا تنتهي العقول إليها ومن ثم منع الشافعي القيمة في الزكاة وفي الحديث "سبق درهم دينارا أو سبق درهم مائة ألف" دل على أن الأفضلية ليست بالكمية. وأما الصور السبع؛ فقد تقدم الكلام في إبراء المعسر.