لم يصرح به، [ولذلك] 1 وافق في الهبة المصرح فيها باشتراط الثواب على ثبوت الشفعة فيها؛ وإنما منع الشفعة في المطلقة.
وإن قلنا [بمقتضى] 2 الثواب فليست المطلقة، وإن قلنا يقتضي الثواب بمنزلة المذكور فيها الشرط فإنه قرينة العوضية.
قاعدة: الفرض أفضل من النفل3.
قال صلى الله عليه وسلم فيما يحكيه عن ربه تعالى: "وما تقرب إلي عبدي بأحب إلي من أداء ما افترضته عليه ... " الحديث4.
قال الشافعي رضي الله عنه: إن الله لما خص به رسول الله صلى الله عليه وسلم من وحيه وأبان بينه وبين خلقه بما فرض عليهم من طاعته، افترض عليه أشياء خففها عن خلقه ليزيده بها إن شاء الله قربة إليه.
وبين الشافعي: قدس الله روحه -حكمة الافتراض الدالة على أنه أعلى درجة. من سائر المطلوبات. قال الإمام في أوائل النكاح، قال الأئمة خص رسول الله صلى الله عليه وسلم بإيجاب أشياء لتعظيم ثوابه، فإن ثواب الفرائض تزيد على ثواب المندوبات.
قال صلى الله عليه وسلم: "يقول الله لا يتقرب المتقربون إلي بمثل أداء فرائضهم". وقال صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى: "عبدي إد ما افترضت عليك تكن أعبد الناس وانته عما نهيتك تكن أورع الناس وارض بما قسمت لك تكن أغنى الناس وتوكل علي تكن أكفأ الناس".
وقال بعض علمائنا: الفريضة يزيد ثوابها على ثواب النفل بسبعين درجة وتمسكوا بما رواه سلمان الفارسي، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في شهر رمضان، من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى