فليس برافع، إذ لم يوجد شيء حتى يرتفع بنفي الثمن.
وقد بتخرج عليه أيضا فرع لم أجده منقولا، وهو ما إذا قال المشتري: قلبت عقب قول البائع: بعتك مع قوله بدرهم.
فإن قلنا: الثمن ركن فلا يصح؛ لأن الشرط في القبول أن يكون عقب الإيجاب ولا يتم الإيجاب إلا بذكر الثمن.
وإن قلنا: شرط، فيحتمل أن يقال: بالصحة؛ لأن القبول وجد بعد تمام الإيجاب، ولا يضر مقارنة القبول للشرط.
وقد يتخرج عليه أيضا الفرع المنقول عن صاحب الذخائر فيما إذا تلفظا بالثمن ولكن نويا أن يحتمل.
قلت:
ومنها: مسألة الاستيجاب إذا قال: بعني؛ فقال بعتك؛ فالصحيح الصحة؛ لأن الطلب والاستدعاء مثل صريح اللفظ والبطلان يخرج من اعتبار اللفظ دون المعنى، كذا قال صاحب التتمة، قال: فإن اللفظ الموضوع للعقد لم يوجد، قلت: وفيه نظر.
ومنها: إذا قال: بعتك إن شئت صح نظرا إلى المعنى؛ فإنه لو لم يشأ لم يشتر، وقيل: يبطل، للفظ التعليق.
ومنها: قال القاضي أبو سعد الهروي في "الإشراف"، لو قال بعتك هذه الدار على أن لك نصفها صح كما لو قال: إلا نصفها، لأن التخصيص كالاستثناء. نقول: جاءني القوم وما جاءني زيد كما تقول: إلا زيدا.
وقال محمد بن الحسن1: لا يصح لأنه قابل الدار بجميع الثمن على أن له نصفها، ففيه تناقض.
قال القاضي أبو سعد: هذا محتمل.