فصل:
وفي استنباط معنى يخصص قولان.
قال ابن الرفعة في الصداق من "المطلب" يظهر أثرهما في مسائل:
منها: قوله صلى الله عليه وسلم "لا تتلقوا الجلب" 1 وقوله صلى الله عليه وسلم "من اشترى ما لم يره" 2، ونهيه صلى الله عليه سلم عن بيع اللحم بالحيوان3، وغير ذلك قال: فمن نظر إلى اللفظ أثبت الخيار عند صدق تلقي الجلب وإن لم يحصل غبن وعند موافقة المبيع لما وصف عند رؤيته، وصنع بيع اللحم بحيوان غير مأكول، ومن نظر إلى المعنى عكس الحكم".
قلت: وكذلك "ليس للقاتل من الإرث شيء"، من تعليق بلفظه عمم القاتل - خطأ وبحق وغيرهما من نظر إلى المعنى خصصه.
وكذلك قوله تعالى: {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} 4 من اعتبر تجرد اللفظ نقض الوضوء بمجرد لمس المحارم، ومن نظر إلى المعنى خصصهن.
وقوله تعالى: {فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ} 5.
من اعتبر اللفظ منع فرار عشرين ضعفاء من المسلمين من تسعة وثلاثين من اعتبر المعنى جوزه.