حدّثني ثقة من أصحابه، والخبر في ذلك مشهور، أنه كان حينئذ يخرج إلينا إذا جئنا للقراءة عليه، وفي يده أثر المطرقة إلى أن فشا علمه، وعرف، وشهدت تآليفه، فعرف حقه، وجاءته الدنيا، وعظم جاهه، وقربه الرؤساء، وقدره قدره، واستعملوه في الأمانات، والقضاء، وأجزلوا صلاته، فاتسعت حاله وتوفر كسبه حتى مات عن مال وافر. مصنفاته:

1 - كتاب المنتقى شرح الموطأ [ط/ السعادة القاهرة].

2 - الإشارة [وهو كتابنا].

3 - الحدود [وهو كتابنا أيضًا].

4 - الإيماء في الفقه.

5 - التسديد إلى معرفة التوحيد.

6 - السراج في الخلاف وغيرها.

7 - سبيل المهتدين.

توفي رحمه اللَّه في المَرِّية وهي مدينة بالأندلس، واختلفوا في سنة وفاته: فالأكثر على أنه توفي سنة أربع وسبعين وأربعمائة [474 هـ] وهو قول القاضي عياض [ترتيب المدارك 4/ 808] , وابن بشكوال [الصلة 1/ 199] والضبي [بغية الملتمس ص/ 289] , وابن خلكان [وفيات الأعيان 1/ 215] والذهبي [تذكرة الحفاظ 3/ 1182] , واليافعي [مرآة الجنان 3/ 108] , وابن كثير [البداية والنهاية 2/ 122] , وابن عساكر [صفة جزيرة الأندلس ص/ 36] , وغيرهم.

وذهب البعض إلى أنه توفي سنة أربع وتسعين وأربعمائة [494 هـ] وهو قول ياقوت [معجم الأدبار 11/ 249] , والصلاح الكتبي [فوات الوفيات 1/ 224] , وابن فرحون [الديباج المذهب ص/ 121] (?).

ولذا اعتمدنا قول الأكثر، واللَّه أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015