وذلك بأن جمعا من بني ثعلبة ومحارب تجمّعوا يريدون الإغارة، وعليهم دعثور بن الحارث المحاربي، وكان شجاعا، فلما سمعوا بمهبطه عليه الصلاة والسلام عليهم، هربوا في رؤوس الجبال.

وأصاب النبي صلى الله عليه وسلم مطر، فنزع ثوبيه ونشرهما على شجرة ليجفا، واضطجع تحتها وهم ينظرون، فقالوا لدعثور: قد انفرد محمد فعليك به.

فأقبل حتى قام على رأسه، فقال: من يمنعك مني اليوم؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «الله». فدفعه جبريل في صدره، فوقع السيف من يده فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: «من يمنعك أنت مني اليوم» (?)؟ فقال: لا أحد، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله.

ثم أتى قومه فدعاهم إلى الإسلام، فأنزل الله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ} الآية (?).

وسماه الخطيب: غورث، ويقال: غورك (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015