ولهذا حذرت الشريعة الإسلامية من نواقض الإيمان، وبينت خطورتها، فقد يكفر الإنسان ويخرج من الملة، وهو لا يزال يشهد أن لا إله إلا الله ويؤدي بعض الواجبات، وهذه حقيقة شرعية قطعية.

وهذه الحقيقة موجودة في كل دين، لأنه ما من دين إلا ويوجد له نواقض إذا وُجِدَتْ بطل أصلُ هذا الدين، وكذلك الأمر في العبادات كالصلاة والوضوء وغيرها لو أتى الفرد بواجباتها وارتكب مبطلاتها لم تنفعه هذه الواجبات.

ومن جهة أخرى فإن التكفير الوارد حول هذا المذهب يقع على العقائد، والأفكار، والآراء التي يتضمنها، وهذا يسمى «كفر النوع»، وهو تحرير المسائل الكفرية دون النظر للمُعَيَّنِين، أما الفرد المُعَيَّن فإنْ وُجِدَتْ فيه هذه العقائد والأفكار، والآراء، فإنه لابد من توفر شروط التكفير فيه وانتفاء موانعه عنه، مثل قيام الحجة وانتفاء الشبهة والتأويل، وعدم الإكراه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015