وقذف الله في قلبه الرعب"، وكانت وقعة أُحد في شوال (?). [ضعيف جداً]
* عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أنَّ معبداً الخزاعي مرّ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بحمراء الأسد، وكانت خزاعة مسلمهم ومشركهم عيبة نصح لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتهامة صفقتهم معه، لا يخفون عليه شيئاً كان بها، فقال معبد -وهو يومئذ مشرك-: يا محمد! أما والله لقد عز علينا ما أصابك في أصحابك، ولَوَدِدْنا أن الله -عزّ وجلّ- عافاك فيهم، ثم خَرج ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بِحَمْراء الأسد، حتى لقي أبا سفيان بن حرب ومن معه بالروحاءِ، وقد أجمعوا بالرجعة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وقالوا: أصبنا في أُحد أَصحابه وقادتهم وأشرافهم، ثم نرجع قبل أن نستأصلهم؛ لَنكُرَّنَّ على بقيتهم فلنفرغنَّ منهم، فلما رأى أبو سفيان مَعْبداً؛ قال: ما وَرَاءَك يا معبد؟! قال: محمد قَدْ خَرَجَ في أصحابه يطلبكم في جَمْع لَمْ أرَ له مثله قط؛ يَتَحَرَّقُونَ عليكم تَحَرُّقاً، قد اجتمع معه من كان تخلف عنه في يومكم، وندموا على ما صنعوا، فيهم من الحنق عليكم شيء لم أر مثله قط، فقال. ويلك ما تقول؟! فقال: والله ما أُرَى أن ترتحل؛ حتى ترى نَوَاصَي الخيل، قال: فوالله لقد أجمعنا على الكرَّة عليهم؛ لنستأصل بقيتهم، قال: فإني أنهاك عن ذلك، فوالله لقد حملني ما رأيت على أن قلت فيه أبياتاً من شعر، فقال أبو سفيان: وماذا قلت؟ قال معبدٌ: قلتُ:
كادت تُهَدُّ من الأصوات راحلتي ... إذ سَالَتِ الأرض بالجرُد الأبابيل
-ثم ذكر سائر الأبيات في جيش المسلمين- قال: فثنى ذلك أبا سفيان ومن معه، ومرّ ركْبٌ مِنْ عبد القيس، فقال أبو سفيان: أين