أتباع شيخه، يقوله في شيخه (?).
وآخر من أعيان الشيوخ المتبوعين أصحاب الصدق والاجتهاد في العبادة والزهد؛ يأمر المريد أول ما يتوب أن يذهب إلى قبر الشيخ فيعكف عليه عكوف أهل التماثيل، وجمهور هؤلاء المشركين بالقبور يجدون عند عبادة القبور من الرقة والخشوع والدعاء وحضور القلب، ما لا يجده أحدهم في [مساجد الله التي] (?) أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه.
وآخرون يحجون إلى القبور، وطائفة صنفوا كتباً وسموها مناسك حج المشاهد، كما صنف، أبو عبد الله محمد بن النعمان (?) الملقب بالمفيد -أحد شيوح الإمامية- كتاباً في ذلك وذكر فيه من الحكايات المكذوبة عن أهل البيت ما لا يخفى كذبه على من له معرفة بالنقل.
وآخرون يسافرون إلى قبور المشايخ؛ وإن لم يسموا ذلك منسكاً وحجّاً فالمعنى واحد، ومن هؤلاء من يقول: وحق النبي الذي تحج إليه المطايا،