وليس كل الشعر مذموم بل منه ما هو مباح كما ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إن من الشعر لحكمة" (?)، وقد قال -تعالى-: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (227)} [الشعراء: 224 - 227].
فقد استثنى ممن ذمه [الله] (?) من الشعراء من ذكره، فدل ذلك على أنه ليس كل الشعراء مذمومين، وقد ثبت في الصحيح أنه كان ينصب لحسان بن ثابت منبراً ويأمره بهجاء المشركين ويقول: "اللهم أيده بروح القدس" (?)، وفي رواية: "إن روح القدس معك ما نافحت عن [الله و] (?) رسوله" (?).
وقد سمع شعر خزاعة؛ لما قدموا عليه حين عدت بنو بكر على خزاعة وأنشدوه القصيدة المعروفة التي فيها: