مذهب الجمهور أنه لا تنعقد اليمين بمخلوق

فقد يقال: إن التوسل به والإقسام على الله به [هو] (?) من جنس الحلف به، فيكون النزاع في هذا كالنزاع في هذا (?).

والصواب ما عليه الجمهور من أنه لا تنعقد اليمين بمخلوق لا النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا غيره (?).

ولكن لم يسم (?) أحد من الأمم هذا استغاثة، فإن الاستغاثة به (?) طلب منه لا طلب به، وهذا اعتقد جواز هذا بالإجماع وسماه استغاثة، فلزم جواز الاستغاثة به بعد موته بالإجماع (?)، فإذا (?) جاز أن يتوسل به في كل شيء جاز أن يستغاث به في كل شيء، ثم إنه لم يجعل هذا وحده معنى الاستغاثة؛ بل جعل الاستغاثة الطلب منه أيضاً، وكان لا يميز (?) بين هذا المعنى وهذا المعنى، بل يجوز عنده أن يستغيث به في كل ما يستغاث الله فيه؛ على معنى أنه وسيلة من وسائل الله في طلب الغوث، وهذا عنده ثابت للصالحين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015