الدُّعَاءُ لِلْمَرِيضِ:

كَانَ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا عَادَ مَرِيضًا يَدْعُو لَهُ بِالشِّفَاءِ وَالْعَافِيَةِ، فَقَدْ وَرَدَ عَنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: تَشَكَّيْتُ بِمَكَّةَ فَجَاءَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُنِي، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِي، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي وَبَطْنِي، ثُمَّ قَال: اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا وَأَتِمَّ لَهُ هِجْرَتَهُ. قَال: فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِي فِيمَا يُخَال إِلَيَّ حَتَّى السَّاعَةِ (?)

وَقَدْ أَمَرَ - صلى الله عليه وسلم - كُل مَنْ يَعُودُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ مَا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ. فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَيَقُول سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَسْأَل اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ يَشْفِيَكَ إِلاَّ عُوفِيَ. (?)

وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أَتَى مَرِيضًا أَوْ أُتِيَ بِهِ إِلَيْهِ قَال أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا (?)

وَقَال ابْنُ بَطَّالٍ: فِي وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ تَأْنِيسٌ لَهُ، وَتَعَرُّفٌ لِشِدَّةِ مَرَضِهِ، لِيَدْعُوَ لَهُ بِالْعَافِيَةِ عَلَى حَسَبِ مَا يَبْدُو لَهُ مِنْهُ، وَرُبَّمَا رَقَاهُ بِيَدِهِ وَمَسَحَ عَلَى أَلَمِهِ بِمَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْعَلِيل (?)

ــــــــــــــ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015