أقول: لا خلاف أن للإنسان أن يمر بين يدي سترة المصلي، وقد رأينا أن بعضهم يعتبر الخط على الأرض سترة وأن المالكية حملوا المنع من المرور إذا مر الإنسان في موضع سجود الإنسان، والحنفية يرون أن المسجد إذا كانت مساحته أربعين ذراعاً فلا يصح المرور بين يدي المصلي، إذا لم يكن أمامه سترة زاد على ذلك أو كانت الصلاة في الصحراء فله المرور فيما بعد موضع سجوده.

1374 - * روى أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنه قال: جئت أنا والفضل على أتان، فمررنا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة وهو يصلي المكتوبة، ليس شيء يستره يحول بيننا وبينه.

1375 - * روى أبو داود عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي، فذهب جدي يمر بين يديه، فجعل يتقيه.

1376 - * روى أبو داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: هبطنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من ثنية أذاخر، فحضرت الصلاة- يعني [فصلى] إلى جدار- أو جدر- فاتخذه قبلة ونحن خلفه، فجاءت بهمة تمر بين يديه، فما زال يدارئها حتى ألصق بطنه بالجدار، ومرت من ورائه- أو كما قال مسدد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015