خصري، فقال لي: هكذا- ضربه بيده- فلما صليت، قلت لرجل: من هذا؟ قال: عبد الله بن عمر، قلت: يا أبا عبد الرحمن، ما رابك مني؟ قال: إن هذا الصلب، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عنه.

أقول اشتهرت هذه الوقفة عن بعض كبار العسكريين وأصبح الناس يقلدونهم فيها، وفيها معنى الاعتداد بالنفس وعدم المبالاة بالآخرين، فهي لغير المصلي مكروهة، وللمصلي أشد كراهة قال الحنفية: التخصر في الصلاة مكروه تحريماً ويكره تنزيهاً خارج الصلاة وكل شيء فيه تصليب، فسنة الإسلام الابتعاد عنه.

1364 - * روى الإمام أحمد وأبو داود عن عائشة رضي الله عنها: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يترك في بيته شيئاً فيه تصاليب إلا نقضه"، لذلك كره الصليب في ثوب وكرهت الصلاة في ثوب فيه صليب.

1365 - * عن إسماعيل بن أمية قال: سألت نافعاً عن الرجل يصلي وهو مشبك يديه؟ فقال: سمعت ابن عمر يقول: تلك صلاة المغضوب عليهم.

وزاد رزين (?): قال: ورأى ابن عمر رجلاً يتكئ على ألية يده اليسرى وهو قاعد في الصلاة، فقال له: لا تجلس هكذا، فإن هكذا يجلس الذين يعذبون.

أقول تكره فرقعة الأصابع وتشبيكها ولو كان الإنسان ينتظر الصلاة أو يمشي إليها وكذلك ما دام في المسجد، فمن باب أولى أن تكون مكروهة في الصلاة.

1366 - * روى أحمد عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان أحدكم في المسجد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015