الوضوء من لوحم الإبل؟ فقال: "توضؤوا منها"، وسئل عن لحوم الغنم؟ فقال: "لا توضؤوا منها"، وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل فقال: "لا تصلُّوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين"، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم؟ فقال: "صلوا فيها، فإنها بركةٌ".
وأخرج الترمذي إلى قوله: "لاتوضؤوا (?) منها".
أقول: لا ينتقض الوضوء بأكل لحم الإبل إلا عند الحنابلة، واعتبره غيرهم منسوخاً، أما هم فيذهبون إلى أن أكل لحم الإبل على كل حال نيئاً ومطبوخاً ينقض الوضوء علم بذلك الأكل أو لم يعلم.
جاء في إعلاء السنن:
عن: أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعاً: إذا كان أحدكم على وضوء فأكل طعاماً فلا يتوضأ إلا أن يكون لبن الإبل إذا شربتموه، فتمضمضوا بالماء". رواه الطبراني في الكبير والضياء (كنز العمال 5: 79) قلت: أما إسناد الطبراني فقال في مجمع الزوائد (1: 102): لم أر من ترجم أحداً منهم، وأما إسناد الضياء فصحيح على قاعدة الإمام السيوطي المذكورة في خطبة كنز العمال.
ثم قال: (فالوضوء) هنا محمول على المضمضة فإن الحديث يفسر بعضه بعضاً، (إعلاء السنن 1/ 108 - 109).
571 - * روى أبو داود عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "كُنَّا لا نتوضأ من موطيءٍ، ولا نكُفُّ شعراً ولا ثوباً".