قال: ابن خزيمة في قوله صلى الله عليه وسلم: "يجزيءُ من الوضوء المد"، دلالة على أن توقيت المد من الماء للوضوء، أن ذلك يجزيءُ، لا أنه لا يجوز النقصان منه ولا الزيادة فيه.

536 - * روى أبو داود عن أم عُمارة رضي الله عنها أن النبي صلى الله ليه وسلم توضأ، فأُتِيَ بإناءٍ فيه ماء قدر ثلثي المدِّ.

وزاد النسائي (?): قال شعبة: فأحفظُ: أنه غسل ذراعيه، وجعل يدلكُهما، ومسح أذنيه باطنهما، ولا أحفظ أنه مسح ظاهرهما.

أقول: من مكروهات الوضوء الإسراف في صب الماء بأن يستعمل منه فوق الحاجة الشرعية أو ما يزيد على الكفاية، ومن الإسراف الزيادة على الثلاث في الغسلات وعلى المرة الواحدة في المسح عند الجمهور غير الشافعية، والكراهة تنزيهية إلا إذا اعتقد أن ما زاد على الغسلات الثلاثة من أعمال الوضوء فتكون الكراهة تحريمية أما إذا زاد للنظافة أو للطمأنينة، ونحوها فلا كراهة، والإسراف في الماء الموقوف على الوضوء كالماء المُعَدِّ للوضوء في المساجد كراهته تحريمية.

- آداب تتعلق بالوضوء:
1 - استعمال الطيب:

537 - * روى الطبراني عن يزيد بن أبي عبيدٍ أن سلمة بن الأكوع كان إذا توضأ يأخذ المِسْكَ فيديفُه في يده ثم مسح به لحيته.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015