370 - * روى أبو داود عن أبي السمح رضي الله عنه قال: "كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم "وكان إذا أراد أن يغتسل قال: "وَلِّنِي"، فأوليه قفاي، فأستُرهُ بذلك، فأُتي بحسنٍ - أو حسينٍ - فبال على صدره، فجئت أغسله، فقال: "يُغْسَلُ من بول الجارية، ويُرشُّ من بول الغلام".
واختصره النسائي، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يُغسلُ من بول الجارية، ويُرشُّ من بول الغلام".
371 - * روى الترمذي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في بول الغلام الرضيع: "يُنضحُ بولُ الغلام، ويُغسلُ بول الجارية" قال قتادة: هذا ما لم يطعما، فإذا طعما غُسِلاً جميعاً.
وفي رواية (?) أبي داود قال عليٌّ: يُغسل من بول الجارية، ويُنضَحُ من بول الغلام ما لم يَطْعم.
فائدة:
قال الإمام اللكنوي رحمه الله تعالى: وحمل أصحابنا (أي الحنفية) النَّضح والرش على الصب الخفيف بغير مبالغة ودلك، والغسل على الغسل مبالغة فاستويا في الغسل. ويؤيده ما روى أبو داود عن الحسن عن أمه أنها أبصرت أم سلمة تصب على بول الغلام ما لم يطْعَمْ، فإذا طعم غسلته وكانت تغسل بول الجارية (التعليق الممجد ص 4).
وقال الشيخ ظفر أحمد: (فيثبت بهذه الآثار أن حكم بول الغلام الغَسْلُ، إلا أن ذلك الغسل يجزئ عنه الصب، وأن حكم بول الجارية الغسل أيضاً، إلا أن الصب لا يكفي فيه