صلى الله عليه وسلم يعُودُني وأبو بكرٍ، وهما ماشيان فوجداني أُغمِيَ عليَّ، فتوضأ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، ثم صبَّ وضوءهُ عليَّ، فأفقْتُ، فإذا النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فقلتُ، يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت، يا رسول الله كيف أصنع في مالي؟ كيف أقضي في مالي؟ فلم يُجبني بشيء، حتى نزلت آية الميراث.

وفي رواية (?): فعقلْتُ، فقلت: لا يرثُني إلا كلالةٌ، فكيف الميراث؟ فنزلت آية الفرائض.

وفي أخرى (?): فلم يرُدَّ عليَّ شيئاً، حتى نزلتْ آيةُ الميراُث:

{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (?).

وفي رواية (?) للترمذي مثل رواية البخاري ومسلم، وزاد فيها: وكان لي تسع أخواتٍ، حتى نزلت آية الميراث: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ}. وفي رواية (?) لأبي داود قال: اشتكيتُ وعندي سبْعُ أخواتٍ، فدخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنفخ في وجهي فأفقْتُ، فقلتُ: يا رسول الله، ألا أُوصي لأخواتي بالثلثين؟ قال: أحْسِنْ، قلتُ، بالشطرِ؟ قال: أحْسِنْ، ثم خرج وتركني، فقال: يا جابرُ، لا أُرَاك ميِّتاً مِنْ وجعك هذا، وإنَّ الله قد أنزل فبَيَّن الذي لأخواتك، فجعل لهن الثُّلُثَيْنِ، قال: فكان جابرٌ يقول: أُنزِلَت فيَّ هذه الآية {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ}.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015