فنزلت: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} وقرأها ابن عباس: السلام.

ولفظ الترمذي قال "مرَّ رجلٌ من بني سُليْم على نفرٍ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه غنمٌ له، فسلَّم عليهم، فقالوا: ما سَلَّمَ عليكم إلا ليتعوذ منكم، فقاموا فقتلوه، وأخذوا غنمه، فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله الآية.

أقول: وقراءة ابن عباس من القراءات المعتمدة وهذه قراءة حفص ومن وافقه أما قراءة نافع وابن عامر وحمزة فبفتح اللام وبحذف الألف (السَّلَمَ). فالقراءتان سبعيتان متواترتان.

2610 - * روى أحمد عن عبد الله بن أبي حدْرَدٍ قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إِضَمٍ فخرجت في نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة الحارث بنُ ربعي ومُحَلِّمُ بن جثامة بن قيسٍ فخرجنا حتى إذا كنا ببطن إضم مَرَّ بنا عامرُ بن الأضبط الأشجعيُّ على قعودٍ له معه متيع ووطْب من لبن فلم مر بنا سلم علينا فأمسكنا عنه وحمل عليه مُحَلِّمُ بن جَثّامة فقتله بشيء كان بينه وبينه وأخذ بعيره ومتيعه فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرناه الخبر نزل فينا القرآن {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ [السَّلَامَ] لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}.

وقع عند ابن جرير الطبري 5/ 140 (1).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015