فقد خالف النص مخالفة صريحة، وللعلماء اتجاهات في الوقف، فبعضهم يقف عند قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} وبعضهم يقف على قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ}.

فعلى الوقف الثاني: فإن الراسخين في العلم يعلمون تأويله، وقد وصفت الآيات نفسها الراسخين في العلم فقالت: {يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ} وفي أواخر سورة آل عمران وصف أولو الألباب بقوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} (?) فالراسخون في العلم هم من اجتمع لهم ذكر وفكر وتسليم وهداية ورسوخ في العلم، فهؤلاء إذا أوَّلوا فإنه يسلم لهم تأويله، وعندك علامة تفرق بها بين أئمة الهدى وأئمة الضلال.

أما أئمة الهدى لا يخالفون إجماعاً، وقد ظهر بعض الناس قديماً وحديثاً يتابعون من خالف الإجماع ويحكمون على أئمة الهدى بالضلال، فهؤلاء يدخلون في الحديث القدسي: (من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب).

2559 - * روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه قال: تفسير قول المرأةِ الصالحةِ {إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} (?) أي: خالصاً للمسجد يخدمُهُ.

2560 - * روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: {إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ} (?)، اقترعوا فجرتْ أقلامُهُمْ مع الجرية، فعال قلَمُ زكريا الجرْيَة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015