2551 - * روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نحنُ أحقُّ بالشك من إبراهيم إذ قال: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} ويرحمُ الله لوطاً، لقد كان يأوي إلى ركنٍ شديد، ولو لبثتُ في السجن طول ما لبث يوسفُ، لأجبتُ الداعي".
وفي رواية (?) الترمذي، قال: قال رسول اله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الكريم بْنَ الكريم بن الكريم بن الكريم: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، ولو لبثت في السجن ما لبث، ثم جاءني الرسول: أجبتُ"، ثم قرأ {فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} (?) قال: "ورحمةُ الله على لوطٍ، إن كان ليأوي إلى ركنٍ شديد فما بعث الله من بعده نبياً إلا في ثروةٍ من قومه".
أقول: قوله عليه الصلاة والسلام: "ولو لبثت في السجن طول ما لبث يوسف، لأجبت الداعي" من باب الترخيص والرحمة بأمته عليه الصلاة والسلام ليبين لهم أن ما فعله يوسف عليه السلام في المراجعة لإثبات براءته قبل الخروج من السجن ليس مطلوباً من آحاد هذه الأمة، وهذا يدل على أن السجن نوع من العذاب الشديد.