أقول: يحتمل أن يكون ذكر صلاة العصر بعد الصلاة الوسطى من المنسوخ التلاوة كما يحتمل أن يكون تفسيراً توهم من سمعه أنه قرآن، ويدل على النسخ النص اللاحق.
2544 - * روى مسلم عن البراء: نزلت هذه الآية {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وصلاة العصر} فقرأناها ما شاء الله، ثم نسخها الله فنزلت: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} وقال رجل: فهي إذاً صلاة العصر، فقال البراء: قد أخبرتُك كيف نزلتُْ، وكيف نسخها الله، والله أعلم.
2545 - * روى أبو داود عن زيد بن ثابتٍ كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة ولم يكن يُصلي صلاةً أشدَّ على أصحابه منها فنزلتْ {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} وقال: إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين.
أقول: هذا وجه آخر لتفسير الصلاة الوسطى وهو وجه ضعيف بالنسبة للوجه الأول، ومن النص نفسه نستشعر احتمال الخطأ، فالعصر هي التي تسبقُها صلاتان ويأتي بعدها صلاتان.
2546 - * روى الطبراني عن ابن عباس في قول الله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} قال: "كانوا يتكلمون في الصلاة يجيءُ خادمُ الرجل إليه وهو في الصلاة فيكلمه بحاجته فنهوا عن الكلام" (1).