وفي رواية (?) قال: صالح النبي صلى الله عليه وسلم المشركين يوم الحديبية على ثلاثة أشياء: على أن من أتاه من المشركين رده إليهم، ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه، وعلى أن يدخلها من قابل، ويقيم بها ثلاثة أيام، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح - السيف ولاقوس ونحوه - فجاء أبو جندل يحجل في قيوده، فرده غليهم.

- وفي أخرى (?): أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يعتمر أرسل إلى أهل مكة يستأذنهم ليدخل مكة، فاشترطوا عليه: أن لا يقيم بها إلا ثلاث ليال، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح، ولا يدعو منهم أحداً، قال: فأخذ يكتب الشرط بينهم علي بن أبي طالب، فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقالوا: لو علمنا أنك رسول الله، لم نمنعك، ولتابعناك. ولكن اكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله، فقال: "أنا والله محمد بن عبد الله، وأنا والله رسول الله" قال: وكان لا يكتب قال، فقال لعلي: "امح رسول الله" فقال علي: والله لا أمحاه أبداً، قال: "فأرنيه". قال: فأراه إياه، فمحاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، فلما دخل ومضت الأيام أتوا علياً، فقالوا: مر صاحبك فليرتحل، فذكر ذلك علي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "نعم". فارتحل.

وفي أخرى (?): ثم قال لعلي: "امح رسول الله" قال: لا، والله لا أمحوك أبداً، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله ... الحديث. وفيه ذكر بنت حمزة، والأخذ لها، والخصومة فيها.

قال في الفتح: قوله (ثم قال لعلي: امح رسول الله) أي امح هذه الكلمة المكتوبة من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015