وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم) (?).
وفي رواية الترمذي (?)، أن ثمانين هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من جبل التنعيم، عند صلاة الصبح، يريدون أن يقتلوه، فأخذوا أخذاً، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله (وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ...) الآية.
496 - * وروى مسلم عن سلمة بن الأكوع قال: قدمنا الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ونحن أربع عشرة مائة وعليها خمسون شاة لا ترويها. قال: فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جبا الركية. فإما دعا وإما بسق فيها. قال: فجاشت. فسقينا واستقينا. قال: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعانا للبيعة في أصل الشجرة. قال: فبايعته أول الناس. ثم بايع وبايع. حتى إذا كان في وسط من الناس قال: "بايع. يا سلمة! " قال: قلت: قد بايعتك يا رسول الله! في أول الناس. قال: "وأيضاً" قال: ورآني رسول الله صلى الله عليه وسلم عزلاً (يعني ليس معه سلاح). قال: فأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم حجفة أو درقة. ثم بايع حتى إذا كان في آخر الناس، قال: "ألا تبايعني؟ يا سلمة! " قال: قلت: قد بايعتك يا رسول الله في أول الناس وفي أوسط الناس. قال: "وأيضاً" قال: فبايعته الثالثة. ثم قال لي: "يا سلمة أين جحفتك أو درقتك التي أعطيتك؟ " قال قلت: يا رسول الله! لقيني عمي عامر عزلاً. فأعطيته إياها قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "إنك كالذي