سبيهم وأصاب يومئذ جويرية. وحدثني هذا الحديث عبد الله بن عمر، وكان في ذلك الجيش.
قال النووي في شرح مسلم:
وفي هذا الحديث: جواز الإغارة على الكفار الذين بلغتهم الدعوة من غير إنذار بالإغارة، وفي هذه المسألة ثلاثة مذاهب حكاها المازري والقاضي، أحدها: يجب الإنذار مطلقاً، قاله مالك وغيره، وهذا ضعيف. والثاني: لا يجب مطلقاً، وهذا أضعف منه أو باطل. والثالث: يجب إن لم تبلغهم الدعوة، ولا يجب إن بلغتهم، لكن يستحب، وهذا هو الصحيح، وبه قال نافع مولى ابن عمر والحسن البصري والثوري والليث والشافعي وأبو ثور وابن المنذر والجمهور. قال ابن المنذر: وهو قول أكثر أهل العلم، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة على معناه.
485 - * روى الطبراني عن محمد بن إسحاق قال: كانت غزوة بني المصطلق في شعبان سنة ست وفي تلك الغزوة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة معه، أقرع بين نسائه فخرج سهمها. وفي تلك الغزوة قال فيها أهل الإفك ما قالوا، فأنزل الله عز وجل براءتها.
قال البخاري (?): وهي غزوة المريسيع، قال ابن إسحاق: وذلك سنة ست، وقال النعمان بن راشد عن الزهري: كان حديث الإفك في غزوة المريسيع.
486 - * روى البخاري ومسلم عن الزهري: أخبرني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير