فسطاطاً ولا تتبعوني بمجمرة وأسرعوا بي.
وكانت وفاته بقصره بالعقيق فحمل إلى المدينة. قال هشام بن عروة وخليفة وجماعة: توفي أبو هريرة سنة سبع وخمسين. وقال الهيثم بن عدي وأبو معشر وضمرة بن ربيعة: مات سنة ثمان وخمسين. وقال الواقدي وأبو عبيد وغيرهما: مات سنة تسع وخمسين. ا. هـ.
وقال الذهبي: الإمام الفقيه المجتهد الحافظ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو هريرة الدوسي اليماني. سيد الحفاظ الأثبات.
اختلف في اسمه على أقوال جمة؛ أرجحها: عبد الرحمن بن صخر. وقيل: ابن غنم.
والمشهور عنه أنه كني بأولاد هرة برية. قال: وجدتها، فأخذتها في كمي؛ فكنيت بذلك.
قال الطبراني: وأمه رضي الله عنها، هي: ميمونة بنت صبيح.
حمل عن النبي صلى الله عليه وسلم علماً كثيراً طيباً مباركاً فيه -لم يلحق في كثرته -وعن أبي، وأبي بكر، وعمر، وأسامة، وعائشة، والفضل، وبصرة بن أبي بصرة، وكعب الحبر.
حدث عنه خلق كثير من الصحابة والتابعين؛ فقيل: بلغ عدد أصحابه ثمان مئة. ا. هـ.
وذكر الذهبي في السير (?) عن أبي هريرة قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "ممن أنت؟ " قلت: من دوس. قال: "ما كنت أرى أن في دوس أحداً فيه خير".
وذكر أيضاً (?) عن أبي هريرة، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، وقدمت المدينة مهاجراً، فصليت الصبح خلف سباع بن عرفطة -كان استخلفه -فقرأ في السجدة الأولى بسورة مريم، وفي الآخرة: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}.