[سورة البروج (85): آية 14]

المقطع الثاني

ويمتد من الآية (12) إلى نهاية السورة، أي إلى نهاية الآية (22) وهذا هو:

الفقرة الأولى

[سورة البروج (85): الآيات 13 الى 18]

إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15) فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ (16) هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17)

فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (18)

الفقرة الثانية

[سورة البروج (85): الآيات 19 الى 22]

بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19) وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ (20) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22)

تفسير الفقرة الأولى من المقطع الثاني:

إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ قال النسفي: البطش الأخذ بالعنف فإذا وصف بالشدة فقد تضاعف وتفاقم، والمراد أخذه الظلمة والجبابرة بالعذاب والانتقام. وقال ابن كثير: أي: إن بطشه وانتقامه من أعدائه الذين كذبوا رسله. وخالفوا أمره لشديد عظيم قوي.

أقول: بعد أن قرر الله عزّ وجل شدة بطشه برهن على ذلك بقوله: إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ قال ابن كثير: أي: من قوته وقدرته التامة يبدئ الخلق ويعيده كما بدأ بلا ممانع ولا مدافع. وقال النسفي في الآية: أي: يخلقهم ابتداء ثم يعيدهم بعد أن صيرهم ترابا، دل باقتداره على الإبداء والإعادة على شدة بطشه. أقول: ولكي يعرف المسلم أن الله تجليات الجمال، كما له تجليات الجلال.

أتبع ذلك بقوله وَهُوَ الْغَفُورُ قال النسفي: (أي: الساتر للعيوب المعافي عن الذنوب) الْوَدُودُ قال النسفي:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015