[سورة التغابن (64): آية 7]

وإنكار أن يعصى الخالق ولا تشكر نعمته)

أَلَمْ يَأْتِكُمْ أيها البشر نَبَأُ أي:

خبر الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ يعني: أمثال قوم نوح وهود وصالح ولوط فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ أي: في الدنيا، أي: فذاقوا وبال تكذيبهم ورديء أفعالهم، وهو ما حل بهم في الدنيا من العقوبة والخزي وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ أي: في الدار الآخرة مضافا إلى العذاب الدنيوي

ذلِكَ العذاب الذي أصابهم في الدنيا وما أعده لهم من العذاب في الآخرة بِأَنَّهُ أي: بأن الشأن والحديث كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ أي: بالحجج والدلائل والبراهين والمعجزات فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا أي: استبعدوا أن تكون الرسالة في البشر، وأن يكون هداهم على يدي بشر مثلهم، قال النسفي: (أنكروا الرسالة للبشر ولم ينكروا العبادة للحجر) فَكَفَرُوا بالرسل وَتَوَلَّوْا عن الإيمان، قال ابن كثير: أي: كذبوا بالحق ونكلوا عن العمل وَاسْتَغْنَى اللَّهُ أي: عنهم، قال النسفي: أطلق ليتناول كل شئ ومن جملته إيمانهم وطاعتهم وَاللَّهُ غَنِيٌّ عن خلقه حَمِيدٌ على صنعه

زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا الزعم: ادعاء العلم أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا يقول تعالى مخبرا عن الكفار والمشركين والملحدين أنهم يزعمون أنهم لا يبعثون قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ أي: لتخبرن بجميع أعمالكم، جليلها وحقيرها، وصغيرها وكبيرها وَذلِكَ البعث، عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ أي: بعثكم ومجازاتكم على الله سهل، وبهذا انتهت المجموعة

الأولى وهي كالأساس للمجموعة الثانية.

كلمة في السياق:

هذه المجموعة قررت أمورا وأقامت حججا:

1 - تسبيح ما في السموات والأرض لله. 2 - مالكية الله عزّ وجل للأشياء كلها. 3 - أن كل نعمة ظاهرة وباطنة هي من الله عزّ وجل. 4 - اتصاف الله عزّ وجل بالقدرة المطلقة. 5 - انقسام البشر إلى قسمين كبيرين مؤمنين وكافرين، وذلك من مظاهر اتصافه بكمال القدرة. 6 - اتصاف الله عزّ وجل بصفة البصر التي تحيط بالظواهر والبواطن. 7 - أن الله عزّ وجل هو وحده خالق السموات والأرض، وأن خلقه لهما كان لحكمة وليس عبثا. 8 - وأن تصويره البشر على ما هم عليه أثر حكمته. 9 - وأن إلى الله المرجع. 10 - وأن علمه محيط بما في السموات وما في الأرض وأنه يعلم ما يسره البشر وما يعلنونه، وأنه عليم بما في الصدور. 11 - وأنه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015