وبهذا ينجلي لك؛ أن حديث سعيد بن بشير هذا لا يصلح كشاهد لحديث عبد الله بن بديل، لأنه قاصر عنه، فحديث ابن بديل فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترط للمعتكف الصوم، بينما حديث سعيد بن بشير ليس فيه اشتراط الصوم؛ كما علمت.

المعنى الثاني: الحسن بمعنى الغريب والمنكر.

وبيان ذلك:

أن هذا الحديث الذي حسن إسناده الدارقطني لسعيد بن بشير، قد اشتمل على زيادة استغربها أهل العلم، واستنكروها على سعيد بن بشير، وهي زيادة ذكر " الصوم " مع الاعتكاف.

وقد أشار إلى ذلك الدارقطني، بقوله:

" ... تفرد بهذا اللفظ سعيد بن بشير.. "

وقال البيهقي (?) :

" ذكر نذر الصوم مع الاعتكاف غريب؛ تفرد به سعيد بن بشير عن عبيد الله ".

وكذا؛ أنكره عبد الحق الإشبيلي (?) .

وضعف ابن الجوزي في " التحقيق " هذا الحديث من أجله.

يعني: ضعف زيادة ذكر " الصوم " من أجل تفرد سعيد بن بشير بها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015