نمروذ بن كنعان
ولما اهلك الله عادا مع شداد ضعف ركن الضحاك، ووهى امره، واجترأ عليه ولد ارفخشذ بن سام، وكان الوباء وقع في جنده، ومن كان معه من الجبابرة، فخرج يريد أخاه غانم بن علوان الذى ملكه شديد على ولد يافث، ويستعين به على امره، فاستغنم ولد ارفخشذ بن سام خروجه، فأرسلوا الى نمروذ بن كنعان بن جم الملك، وكان مستترا هو وأبوه في طول ملك الضحاك، بجبل دنباوند [1] .، فأتاهم، فملكوه عليهم، فصمد وصمد من كان بأرض بابل من اهل بيت الضحاك، فقتلهم اجمعين، واستولى على ملك الضحاك، وبلغ ذلك الضحاك فاقبل نحوه، فظفر به نمروذ وضربه على هامته بجرز [2] . حديد، فأثخنه، ثم شده وثاقا، واقبل به الى غار في جبل دنباوند، فادخله فيه وسد عليه، واستدف [3] . الملك لنمروذ واستوسق، وهو الذى يسميه العجم فريدون.
قالوا: ولما توفى هود ع اجتمع ولد ارم بن سام من اقطار الارض، فملكوا مرثد بن شداد، وذلك في أول ملك نمروذ بن كنعان، فغزاهم نمروذ في آخر ملكه، وقد وهى امرهم، فقدر عليهم. وقالوا: فالغ وقحطان اخوان، وهما ابنا عابر، ففالغ جد ابراهيم ع، واما قحطان فابو اليمن، ويروى ان ابن المقفع كان يقول: يزعم جهال العجم ومن لا علم له ان جم الملك هو سليمان بن داود، وهذا غلط، فبين سليمان وبين جم اكثر من ثلاثة آلاف [4] . سنه، ويقال: ان نمروذ بن كنعان فرعون ابراهيم من ولد جم. وكان ابن عم آزر بن تارح ابى ابراهيم، وهو ابراهيم بن آزر بن تارح بن ناخور بن ارغوا بن شالخ بن ارفخشذ