وقلت في التّضمين أيضا: [الطويل]

يعاهدني دمعي على كتم سرّه ... ويجري إذا ذكر جوى ويمين

وذاك لأنّي من نجيعي خضبته ... وليس لمخضوب البنان يمين

ومن الأوصاف وما يرجع إليها

قلت في الليل: [الطويل]

تلوّى ظلام الليل بالصبح ظالما ... إلى أن تبدّى الضوء وانقشع الحلك

كما سرق العبد العبوس عمامة ... فأخرجها من تحته حاكم الفلك

وقلت في المعنى: [الطويل]

أقول ووعد الصّبح يمطله الدّجى ... إلى أن تبدّى للعيون محيّاه

كأنّ الصباح الطّلق طفل مجرّد ... تلقّفه الثّعبان ثم تبنّاه

وقلت فيه: [الرمل]

عبس الليل فلا صبح يرى ... وهوى النجم وغاب الفرقد

وضحكنا وحلينا طرفا ... أفلا يضحك هذا الأسود؟

وقلت فيه: [المتقارب]

أيا ليل، أفرطت في جفوتي ... وعوّدتني منك شرّ الخلال

وما لي ذنب ولكن سخفت ... بقرط الثّريّا وتاج الهلال

وقلت فيه: [الطويل]

أرقت وجنح الليل قيد لخطوة «1» ... فلهفي على الجفن القريح المسهّد

وما بليت نفس تنظّر فيه «2» ... بأوحش من عبد عبوس مقيّد

وقلت فيه «3» : [الكامل]

يا ليل، طلت ولم تجد بتبسّم ... وأريتني خلق العبوس النادم

هلّا رحمت تغرّبي وتفرّقي ... لله ما أقساك يا ابن الخادم!

طور بواسطة نورين ميديا © 2015