وخلص فيه الحافظ ابن حجر إلى أنه في مرتبة "ضعيف"1.

وممن ضعف الحديث البوصيري2، وابن حجر3. والذي يظهر لي أنه ضعيف جداً لحال زهير بن مرزوق.

وقد توبع زهير بن مرزوق في بعضه وليس فيه محل الشاهد وهو ما جاء في ذكر النهي عن منع الماء والملح والنار. فقد رواه ابن عدي4 بإسناده عن الحسن بن أبي جعفر عن علي بن زيد بن جُدعان به، ولفظه: "من سقى ماءً حيث يوجد الماء فكأنما أعتق نسمة، ومن سقى ماءً حيث لا يُقْدر على الماء فكأنما أحيا نفساً".

وفيه الحسن بن أبي جعفر، وقد تقدم الكلام فيه5 وأنه ضعيف جداً. فعلى هذا فإن هذه المتابعة لا تصلح للاعتبار.

وللحديث إسناد آخر أيضاً، وذلك فيما رواه ابن عدي6 بإسناده عن أحمد بن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق عن الحسين بن عيسى عن عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها - بنحو اللفظ السابق.

وأحمد بن محمد بن علي قال فيه ابن عدي: "يضع الحديث"، ومن ثَمَّ حكم على هذا الإسناد بقوله: "وهذا الحديث كذب موضوعٌ على رسول الله صلى الله عليه وسلم". فعلى هذا فإن هذا الإسناد لا يعتبر به أيضاً.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015